الفاضل الهندي
346
كشف اللثام ( ط . ج )
عليه نصف ديتها ، إلاّ مضروب النصف في الربع ، وهو الثمن ( فعليه ثلاثة أثمان ديتها ) فإنّ المقطوع لو كان نصفها طولا وعرضاً كان عليه النصف فلمّا نقص الربع عرضاً نقص مضروب النصف في الربع . وفيه : أنّ الصواب أنّه ليس عليه إلاّ مضروب طول المقطوع في عرضه وهو الثمن ولذا وجّه بأنّ المراد : أنّه قطع من إحدى الشفتين نصفها والقطع من جهة الطول لا أنّ النصفيّة من جهة خاصّة بل من الجهتين ومن الأُخرى ربعها والقطع عرضاً ، فعليه للأوّل نصف دية كلّه وهو ربع دية الشفتين ، وللثاني ربع دية كلّه وهو ثمن ديتهما ، فتلك ثلاثة أثمان ديتهما وهو مبنيّ على تساويهما في الدية . ولو فرض أنّه قطع من شفة واحدة قطعة يكون نصفاً لها طولا وعرضاً - أي طولها نصف طولها وعرضها نصف عرضها - وقطعة أُخرى يكون طولها نصف طولها وعرضها ربع عرضها أو بالعكس كانت عليه ثلاثة أثمان دية تلك الشفة . لكن لا يمكن تنزيل العبارة عليه . ( ولو ) جني عليها حتّى ( تقلّصت ) فلا تنطبق على الأسنان ولا ينتفع بها بحال ( قيل ) في المبسوط : عليه ( الدية ) لأنّه كالإتلاف ( 1 ) . ( ويحتمل الحكومة ) كما في الشرائع ( 2 ) لأنّه ليس إتلافاً وربما أحتمل أن يكون كالاسترخاء الّذي هو الشلل . وقال الشيخ : إنّه لو لم يحصل التقلّص واليبس كذلك بل تقلّصت بعض التقلّص ، ففيه الحكومة ، قال ، وقال بعضهم : فيه الدية بالحصّة ، والأوّل أقوى ، لأنّ هذا يتعذّر الوصول إليه ( 3 ) . ( ولو استرختا ) بالجناية فلا تنفصلان عن الأسنان إذا كشر أو ضحك ( فثلثا الدية ) لأنّه شللهما . وفي المبسوط الدية ( 4 ) لأنّه كالإتلاف . ( ولو قطعت بعد الشلل فثلث الدية ) وعلى قول المبسوط ينبغي أن يكون فيه حكومة لأنّ فيه شيئاً ( 5 ) .
--> ( 1 و 3 ) المبسوط : ج 7 ص 132 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 264 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) كذا في النسخ ، ولعلّها : شيناً .